|
وجاء اليوم الذي تتاح لنا فيه فرصة المساهمة في إعادة ترتيب
البيت الكويتي بشقه التشريعي ليمارس الدور المناط به ، بحكمة دون تفريط
،وبجرأة دون إفراط ،وبوسطية دون ممالأه ،
وبحق لا يغلفه باطل ، لتستقيم المسيرة وليجني ثمارها الوطن استقراراً ونماءا ،
والمواطن حرية وعزاً ورفاهية.
إخواني وأخواتي ناخبي الدائرة الثالثة
إن الكويت هي ميراث الآباء والأجداد، وهي الأمانة التي نسلمها للأبناء
والأحفاد، لذا كان لزاما علينا أن نؤدي الأمانات حقها ، وحق الكويت اليوم هو أن
نختار لها من يمثلها من أبنائها خير تمثيل، من ينظر للكويتيين باعتبارهم أهل
وعشيرة وذخر ، لا يفرق بين بدوهم وحضرهم ، سنتهم وشيعتهم ،من يتخذ مواقفه بناء
على المصلحة الوطنية
,ولا
شيء سواها. من يسعى لأن يكون القوي الأمين ، القوي في علمه وخبراته ، الأمين في
مواقفه وقراراته ، لمن يجعل من الكويت الهدف والغاية ومن العمل الجاد الرصيد
الحقيقي لقياس نجاحه .
إخواني وأخواتي ناخبي الدائرة الثالثة
إنني اليوم إذ أتشرف بمحاولة تمثيلكم في مجلس الأمة 2012 رافعاً شعار كنت ولا
زلت أمارسه وأرفعه، وهو العمل لبناء الكويت، دولة الدستور والعدالة والمواطنة
الحقة ، حيث تصان فيه كرامة كل إنسان، وحيث الجميع سواسية أمام القانون حيث لا
يتميز احد عن الآخر إلا بمقدار عطائه وكفاءته وإخلاصه، وحيث يتمتع كل مواطن
ومواطنه بفرص عادلة في تحقيق طموحاتهم، وحيث يتم فيه تهيئة البشر وتنميتهم
لتتضافر فيه جهود الجميع أفراداً ومؤسسات لبناء كويت المستقبل. هذا هو العهد
الذي ألزم نفسي بالعمل على تحقيقه.
فحلم الآباء بوضع الدستور قد تحقق بفضل ترابطهم وتآزرهم وإصرارهم. طموحنا
جميعاً اليوم بالدولة الدستورية واقعاً عملياً تعززه الممارسات اليومية من
الممكن تحقيقه إذا ما آمنا به وتعاونا على تحقيقه.
إخواني وأخواتي ناخبي الدائرة الثالثة
إن طموح الأمس هو واقع اليوم ، وان خيارات اليوم هي ما سوف تشكل مستقبل الغد ،
فلنتعاون فيما اتفقنا فيه وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا عليه ، فالكويت كانت
وستبقى بإذن الله وطنا للجميع فواجبنا جميعا الحفاظ عليها وأن نعمل على
إنمائها لنستوفي حقها علينا ،ولنكمل مسيرة من قبلنا ، يداً بيد ، وساعداً بساعد
لبناء هذا الوطن العزيز... الكويت .
|